رفيق العجم
255
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- المعيّة صحبة والصحبة جمع ، وقال ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ( المجادلة : 7 ) وهو الواحد ولا أكثر إلى ما لا يتناهى إلا وهو معهم ، فإن واحدا فهو الثاني له لأنه معه فظهر الجمع به فهو الجامع ثم ما زاد على واحد فهو مع ذلك المجموع من غير لفظه أي لا يقال هو ثالث ثلاثة وإنما يقال ثالث اثنين ورابع ثلاثة وخامس أربعة لأنه ليس من جنس ما أضيف إليه بوجه من الوجوه لأنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . ( عر ، فتح 4 ، 306 ، 31 ) - الجمع : شهود الحق بلا خلق . ( قاش ، اصط ، 41 ، 4 ) - الجمع : هو ما أسقط التفرقة ، وقطع الإشارة ، وشخص عن الماء والطين ، بعد صحّة التمكين ، والبراءة من التلوين ورقته الأولى : جمع علم ، وهو تلاشي علوم الشواهد في العلم اللدني صرفا . والثانية : جمع الوجود ، وهو تلاشي عين الاتصال في عين الوجود محقّا . الثالثة : جمع العين ، وهو تلاشي كل ما نقلته الإشارة في ذات الحق حقّا . والجمع غاية مقامات السالكين ، وطرف بحر التوحيد . ( خط ، روض ، 497 ، 8 ) - الجمع عين التفرقة وليست التفرقة عين الجمع إلا تفرقة أشخاص الأمال فإنه جمع وتفرقة معا ، فإن الحدّ والحقيقة تجمع الأمثال كالإنسانية وأشخاص ذلك النوع يتّصفون بالتفرقة فزيد ليس بعمرو وإن كان كل واحد منهما إنسانا ، وهكذا جميع الأمثال وأشخاص النوع الواحد . ( جيع ، اسف ، 289 ، 3 ) - الجمع على الحقيقة . . . أن يجمع الوجود عليه فيكون هو عين الوجود ويجمع حكم ما ظهر من العدد والتفرقة على أعيان الممكنات أنها عين استعداداتها ، فإذا علمت هذا فقد علمت معنى الجمع وجمع الجمع ووجود الكثرة في العين الواحدة وألحقت الأمور بأصولها وميّزت بين الحقائق وأعطيت كل شيء حكمه كما أعطى الحق كل شيء خلقه . ( جيع ، اسف ، 289 ، 19 ) - حضرة الحق هي حضرة الجمع لأنها جامعة لحضرات الجمع والوجود والكشف والشهود ، ولهذا قيل إن التحقيق والوصول غير المتوهّم والمعقول والدليل والبرهان عين الكشف والعيان والكل فافهم . ( جيع ، مرا ، 21 ، 6 ) - الفناء عن شهود السوى وهو الفناء الذي يشير إليه أكثر الصوفية ، فحقيقته فناء ما سوى اللّه عن شهودهم وحسّهم فهو غيبة أحدهم عن سوى مشهوده بل غيبته أيضا عن شهوده ونفسه لأنه يغيب بمعبوده عن عبادته وبمذكوره عن ذكره وبموجوده عن وجوده وبمحبوبه عن حبه وبمشهوده عن شهوده . وقد يسمّى حال مثل هذا سكرا واصطلاما ومحوا وجمعا ، وقد يفرّقون بين معاني هذه الأشياء ، وقد يغلب شهود القلب بمحبوبه ومذكوره حتى يغيب ويفنى به فيظنّ أنه اتّحد به وامتزج بل يظنّ أنه نفسه كما حكي أن رجلا ألقى محبوبه نفسه في الماء فألقى المحب نفسه وراءه ، فقال له ما الذي أوقعك في الماء ؟ فقال : ( غبت بك عني فظننت أنك إني ) . وهذا إذا عاد إليه عقله يعلم أنه كان غالطا وأن الحقائق متميّزة في ذاتها فالرب رب والعبد عبد والخالق بائن عن المخلوقات ليس في المخلوقات شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته ، ولكن في حال السكر والمحو والاصطلام والفناء قد يغيب عن